mercredi 5 février 2014

من كتاب الطب النبوي لمحمد بن عثمان الذهبي

من كتاب الطب النبوي لمحمد بن عثمان الذهبي :



 1 - باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً      

3562 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ شَهِدْتُ الأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا فَقَالَ لَهُمْ ‏"‏ عِبَادَ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلاَّ مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرَجٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى قَالَ ‏"‏ تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلاَّ الْهَرَمَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ قَالَ ‏"‏ خُلُقٌ حَسَنٌ ‏"‏ ‏.‏

3563 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ، عَنْ أَبِي خِزَامَةَ، قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ ‏"‏ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏

3564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً ‏"‏ ‏.‏

3565 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً ‏"‏ ‏.‏

 2 - باب الْمَرِيضِ يَشْتَهِي الشَّىْءَ      

3566 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَادَ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ ‏"‏ مَا تَشْتَهِي ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ ‏"‏ ‏.‏

3567 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ ‏"‏ أَتَشْتَهِي شَيْئًا أَتَشْتَهِي كَعْكًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ نَعَمْ ‏.‏ فَطَلَبُوا لَهُ ‏.‏

 3 - باب الْحِمْيَةِ      

3568 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ وَلَنَا دَوَالِي مُعَلَّقَةٌ وَكَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَأْكُلُ مِنْهَا فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ لِيَأْكُلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَهْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ نَاقِهٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ فَصَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سِلْقًا وَشَعِيرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ يَا عَلِيُّ مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ لَكَ ‏"‏ ‏.‏

3569 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، - مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، صُهَيْبٍ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خُبْزٌ وَتَمْرٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ ادْنُ فَكُلْ ‏"‏ ‏.‏ فَأَخَذْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقُلْتُ إِنِّي أَمْضُغُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى ‏.‏ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏.‏

4 - باب لاَ تُكْرِهُوا الْمَرِيضَ عَلَى الطَّعَامِ      

3570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ ‏"‏ ‏.‏

 5 - باب التَّلْبِينَةِ      

3571 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحَسَاءِ ‏.‏ قَالَتْ وَكَانَ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّهُ لَيَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْمَاءِ ‏"‏ ‏.‏

3572 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهَا كَلْثَمُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينَةِ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي الْحَسَاءَ ‏.‏ قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ ‏.‏ يَعْنِي يَبْرَأُ أَوْ يَمُوتُ ‏.‏

 6 - باب الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ      

3573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيَّانِ، قَالاَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ ‏"‏ ‏.‏ وَالسَّامُ الْمَوْتُ ‏.‏ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ ‏.‏

3574 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ ‏"‏ ‏.‏

3575 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَقَالَ لَنَا عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمْ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ السَّامُ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ وَمَا السَّامُ قَالَ ‏"‏ الْمَوْتُ ‏"‏ ‏.‏

 7 - باب الْعَسَلِ      

3576 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلاَثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ الْبَلاَءِ ‏"‏ ‏.‏

3577 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَسَلٌ فَقَسَمَ بَيْنَنَا لُعْقَةً لُعْقَةً فَأَخَذْتُ لُعْقَتِي ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَزْدَادُ أُخْرَى قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏

3578 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ ‏"‏ ‏.‏

 8 - باب الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ      

3579 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِي شِفَاءٌ مِنَ السَّمِّ ‏"‏ ‏.‏

3580 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيَّانِ، قَالاَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِثْلَهُ ‏.‏

3581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنَّ ‏"‏ الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ ‏"‏ ‏.‏

3582 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَذَكَرْنَا الْكَمْأَةَ فَقَالُوا هِيَ جُدَرِيُّ الأَرْضِ ‏.‏ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ ‏"‏ الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السَّمِّ ‏"‏ ‏.‏

3583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَفِظْتُ الصَّخْرَةَ مِنْ فِيهِ ‏.‏

 9 - باب السَّنَا وَالسَّنُّوتِ      

3584 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَرْجٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُبَىٍّ ابْنَ أُمِّ حَرَامٍ، وَكَانَ، قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الْقِبْلَتَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالسَّنَى وَالسَّنُّوتِ فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ ‏.‏ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّامُ قَالَ ‏"‏ الْمَوْتُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَمْرٌو قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ السَّنُّوتُ الشِّبِتُّ ‏.‏ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ هُمُ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لاَ أَلْسَ فِيهِمُ وَهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا

 10 - باب الصَّلاَةُ شِفَاءٌ      

3585 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ذُؤَادُ بْنُ عُلْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ هَجَّرَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَهَجَّرْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَالْتَفَتَ إِلَىَّ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ ‏"‏ اشِكَمَتْ دَرْدْ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قُمْ فَصَلِّ فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شِفَاءً ‏"‏ ‏.‏

3586 - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ذُؤَادُ بْنُ عُلْبَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ اشِكَمَتْ دَرْدْ ‏.‏ يَعْنِي تَشْتَكِي بَطْنَكَ بِالْفَارِسِيَّةِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ رَجُلٌ لأَهْلِهِ فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ ‏.‏

 11 - باب النَّهْىِ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ      

3587 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ ‏.‏ يَعْنِي السُّمَّ ‏.‏

3588 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَنْ شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏

 12 - باب دَوَاءِ الْمَشْىِ      

3589 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَوْلًى، لِمَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِينَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ بِالشُّبْرُمِ قَالَ ‏"‏ حَارٌّ جَارٌّ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَى ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لَوْ كَانَ شَىْءٌ يَشْفِي مِنَ الْمَوْتِ كَانَ السَّنَى وَالسَّنَى شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ ‏"‏ ‏.‏

 13 - باب دَوَاءِ الْعُذْرَةِ وَالنَّهْىِ عَنِ الْغَمْزِ      

3590 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ ‏"‏ عَلاَمَ تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاَقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ ‏"‏ ‏.‏

3591 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِنَحْوِهِ ‏.‏ قَالَ يُونُسُ أَعْلَقْتُ يَعْنِي غَمَزْتُ ‏.‏

 14 - باب دَوَاءِ عِرْقِ النَّسَا      

3592 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ ‏"‏ ‏.‏

 15 - باب دَوَاءِ الْجِرَاحَةِ      

3593 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لاَ يَزِيدُ الدَّمَ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْزَمَتْهُ الْجُرْحَ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ ‏.‏

3594 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ إِنِّي لأَعْرِفُ يَوْمَ أُحُدٍ مَنْ جَرَحَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَمَنْ كَانَ يُرْقِئُ الْكَلْمَ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَيُدَاوِيهِ وَمَنْ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ وَبِمَا دُووِيَ بِهِ الْكَلْمُ حَتَّى رَقَأَ ‏.‏ قَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ فَعَلِيٌّ وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُدَاوِي الْكَلْمَ فَفَاطِمَةُ أَحْرَقَتْ لَهُ حِينَ لَمْ يَرْقَأْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ خَلَقٍ فَوَضَعَتْ رَمَادَهُ عَلَيْهِ فَرَقَأَ الْكَلْمُ ‏.‏

 16 - باب مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ      

3595 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ ‏"‏ ‏.‏

 17 - باب دَوَاءِ ذَاتِ الْجَنْبِ      

3596 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرْسًا وَقُسْطًا وَزَيْتًا يُلَدُّ بِهِ ‏.‏

3597 - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، وَابْنُ، سَمْعَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ - يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ فِي الْحَدِيثِ ‏"‏ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةِ أَدْوَاءٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ ‏"‏ ‏.‏

 18 - باب الْحُمَّى      

3598 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ذُكِرَتِ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَسَبَّهَا رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ لاَ تَسُبَّهَا فَإِنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ‏"‏ ‏.‏

3599 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ ‏"‏ ‏.‏

 19 - باب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ      

3600 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ ‏"‏ ‏.‏

3601 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ ‏"‏ ‏.‏

3602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ ‏"‏ ‏.‏ فَدَخَلَ عَلَى ابْنٍ لِعَمَّارٍ فَقَالَ ‏"‏ اكْشِفِ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ إِلَهَ النَّاسْ ‏"‏ ‏.‏

3603 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا وَتَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ‏"‏ ‏.‏

3604 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ ‏"‏ ‏.‏

 20 - باب الْحِجَامَةِ      

3605 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ إِنْ كَانَ فِي شَىْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ ‏"‏ ‏.‏

3606 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلإٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

3607 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يَذْهَبُ بِالدَّمِ وَيُخِفُّ الصُّلْبَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ ‏"‏ ‏.‏

3608 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلإٍ إِلاَّ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

3609 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا ‏.‏ وَقَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلاَمًا لَمْ يَحْتَلِمْ ‏.‏

 21 - باب مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ      

3610 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ، يَقُولُ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِلَحْىِ جَمَلٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسْطَ رَأْسِهِ ‏.‏

3611 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِحِجَامَةِ الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ ‏.‏

3612 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ احْتَجَمَ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَعَلَى الْكَاهِلِ ‏.‏

3613 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ ‏"‏ مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ لاَ يَتَدَاوَى بِشَىْءٍ لِشَىْءٍ ‏"‏ ‏.‏

3614 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سَقَطَ مِنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ ‏.‏ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ ‏.‏

 22 - باب فِي أَىِّ الأَيَّامِ يَحْتَجِمُ      

3615 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلاَ يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ ‏"‏ ‏.‏

3616 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ يَا نَافِعُ قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنِ اسْتَطَعْتَ وَلاَ تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلاَ صَبِيًّا صَغِيرًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ تَحَرِّيًا وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالثُّلاَثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنَ الْبَلاَءِ وَضَرَبَهُ بِالْبَلاَءِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَبْدُو جُذَامٌ وَلاَ بَرَصٌ إِلاَّ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ ‏"‏ ‏.‏

3617 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا نَافِعُ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَأْتِنِي بِحَجَّامٍ وَاجْعَلْهُ شَابًّا وَلاَ تَجْعَلْهُ شَيْخًا وَلاَ صَبِيًّا ‏.‏ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَيَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالثُّلاَثَاءِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ أَيُّوبُ بِالْبَلاَءِ وَمَا يَبْدُو جُذَامٌ وَلاَ بَرَصٌ إِلاَّ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ ‏"‏ ‏.‏

 23 - باب الْكَىِّ      

3618 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ ‏"‏ ‏.‏

3619 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ الْكَىِّ فَاكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلاَ أَنْجَحْتُ ‏.‏

3620 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ الأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ‏"‏ الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةٍ بِنَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَىِّ ‏"‏ ‏.‏ رَفَعَهُ ‏.‏

 24 - باب مَنِ اكْتَوَى      

3621 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي، يَحْيَى - وَمَا أَدْرَكْتُ رَجُلاً مِنَّا بِهِ شَبِيهًا يُحَدِّثُ النَّاسَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ - وَهُوَ جَدُّ مُحَمَّدٍ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ يُقَالُ لَهُ الذُّبْحَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ لأُبْلِغَنَّ أَوْ لأُبْلِيَنَّ فِي أَبِي أُمَامَةَ عُذْرًا ‏"‏ ‏.‏ فَكَوَاهُ بِيَدِهِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ مِيتَةَ سُوءٍ لِلْيَهُودِ يَقُولُونَ أَفَلاَ دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ ‏.‏ وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلاَ لِنَفْسِي شَيْئًا ‏"‏ ‏.‏

3622 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ مَرِضَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ مَرَضًا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ طَبِيبًا فَكَوَاهُ عَلَى أَكْحَلِهِ ‏.‏

3623 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ ‏.‏

 25 - باب الْكُحْلِ بِالإِثْمِدِ      

3624 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ ‏"‏ ‏.‏

3625 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ ‏"‏ ‏.‏

3626 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ ‏"‏ ‏.‏

 26 - باب مَنِ اكْتَحَلَ وِتْرًا      

3627 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لاَ فَلاَ حَرَجَ ‏"‏ ‏.‏

3628 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا ثَلاَثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ ‏.‏

 27 - باب النَّهْىِ أَنْ يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ      

3629 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا فَنَشْرَبُ مِنْهَا قَالَ ‏"‏ لاَ ‏"‏ ‏.‏ فَرَاجَعْتُهُ قُلْتُ إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهِ لِلْمَرِيضِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ ‏"‏ ‏.‏

 28 - باب الاِسْتِشْفَاءِ بِالْقُرْآنِ      

3630 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا سَعَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ خَيْرُ الدَّوَاءِ الْقُرْآنُ ‏"‏ ‏.‏

 29 - باب الْحِنَّاءِ      

3631 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَنِي مَوْلاَىَ، عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، سَلْمَى أُمُّ رَافِعٍ مَوْلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَتْ كَانَ لاَ يُصِيبُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَرْحَةٌ وَلاَ شَوْكَةٌ إِلاَّ وَضَعَ عَلَيْهِ الْحِنَّاءَ ‏.‏

 30 - باب أَبْوَالِ الإِبِلِ      

3632 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا، مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَفَعَلُوا ‏.‏

 31 - باب الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الإِنَاءِ      

3633 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ فِي أَحَدِ جَنَاحَىِ الذُّبَابِ سُمٌّ وَفِي الآخَرِ شِفَاءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ ‏"‏ ‏.‏

3634 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فِيهِ ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الآخَرِ شِفَاءً ‏"‏ ‏.‏

 32 - باب الْعَيْنِ      

3635 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ الْعَيْنُ حَقٌّ ‏"‏ ‏.‏

3636 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ الْعَيْنُ حَقٌّ ‏"‏ ‏.‏

3637 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ ‏"‏ ‏.‏

3638 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ‏.‏ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقِيلَ لَهُ أَدْرِكْ سَهْلاً صَرِيعًا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْفَأَ الإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ ‏.‏

 33 - باب مَنِ اسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ      

3639 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ، قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ الْعَيْنُ فَأَسْتَرْقِي لَهُمْ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ فَلَوْ كَانَ شَىْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ ‏"‏ ‏.‏

3640 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَيْنِ الْجَانِّ وَأَعْيُنِ الإِنْسِ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَهُمَا وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ ‏.‏

3641 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَمِسْعَرٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَمَرَهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ ‏.‏

 34 - باب مَا رُخِّصَ فِيهِ مِنَ الرُّقَى      

3642 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ‏"‏ ‏.‏

3643 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ خَالِدَةَ بِنْتَ أَنَسٍ أُمَّ بَنِي حَزْمٍ السَّاعِدِيَّةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ الرُّقَى فَأَمَرَهَا بِهَا ‏.‏

3644 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنَ الْحُمَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَدْ نَهَى عَنِ الرُّقَى فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى وَإِنَّا نَرْقِي مِنَ الْحُمَةِ ‏.‏ فَقَالَ لَهُمُ ‏"‏ اعْرِضُوا عَلَىَّ ‏"‏ ‏.‏ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ بَأْسَ بِهَذِهِ هَذِهِ مَوَاثِيقُ ‏"‏ ‏.‏

3645 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ وَالْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ ‏.‏

 35 - باب رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ      

3646 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ ‏.‏

3647 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لَدَغَتْ عَقْرَبٌ رَجُلاً فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِنَّ فُلاَنًا لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ - مَا ضَرَّهُ لَدْغُ عَقْرَبٍ حَتَّى يُصْبِحَ ‏"‏ ‏.‏

3648 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ عَرَضْتُ النَّهْشَةَ مِنَ الْحَيَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَأَمَرَ بِهَا ‏.‏

 36 - باب مَا عَوَّذَ بِهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَمَا عُوِّذَ بِهِ      

3649 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ فَدَعَا لَهُ قَالَ ‏"‏ أَذْهِبِ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ‏"‏ ‏.‏

3650 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ بِتُرْبَةِ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا ‏"‏ ‏.‏

3651 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُبْطِلُنِي فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ اجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَيْهِ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ ذَلِكَ فَشَفَانِيَ اللَّهُ ‏.‏

3652 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَلٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ جِبْرَائِيلَ، أَتَى النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ‏.‏

3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ ثُوَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ جَاءَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَعُودُنِي فَقَالَ لِي ‏"‏ أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ جَاءَنِي بِهَا جِبْرَائِيلُ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ‏"‏ ‏.‏ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ‏.‏

3654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مِنْهَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ ‏"‏ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ وَكَانَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ يَعُوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ‏"‏ ‏.‏ أَوْ قَالَ ‏"‏ إِسْمَاعِيلَ وَيَعْقُوبَ ‏"‏ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.‏


الشهادتين ؟

الشهادتين ؟ 

 الشهادتان ( شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ) هما مفتاح الإسلام ولا يمكن الدخول إلى الإسلام إلا بهما ولهذا أمر النبي ،صلى الله عليه وسلم ، معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ حين بعثه إلى اليمن أن يكون أول ما يدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.

فأما الكلمة الأولى (شهادة أن لا إله إلا الله) ، فأن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله ـ عز وجل ـ لأن إله بمعنى مألوه والتأله التعبد . والمعنى لا معبود حق إلا الله وحده ، وهذه الجملة مشتملة على نفي وإثبات ، أما النفي فهو ( لا إله ) وأما الإثبات ففي ( إلا الله ) والله ( لفظ الجلالة) بدل من خبر ( لا ) المحذوف، والتقدير _( لا إله حق إلا الله ) فهو إقرار باللسان بعد أن آمن به القلب بأنه لا معبود حق إلا الله ـ عز وجل ـ وهذا يتضمن إخلاص العبادة لله وحده ونفي العبادة عما سواه .

وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة _ حق ) يتبين الجواب عن الإشكال الذي يورده كثير من الناس وهو : كيف تقولون لا إله إلا الله مع أن هناك آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله ـ تعالى ـ آلهة وسماها عابدها آلهة قال الله ـ تبارك وتعالى ـ ( فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك ) ـ هود : 101 . وقال تعالى ( ولا تجعل مع الله إلها آخر ) ـ الإسراء :39 . وقال تعالى ( ولا تدع مع الله إله آخر ) ـ القصص :88 . وقوله ( لن ندعوا من دونه إلها ) ـ الكهف : 14 . فكيف أن نقول لا إله إلا الله مع ثبوت الألوهية لغير الله ؟ ـ عز وجل ؟ وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله ـ عز وجل ـ والرسل يقولون لأقوامهم ( اعبدوا الله مالكم من إله غيره) ـ الأعراف :59 ..

والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في لا إله إلا الله فنقول : هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة ، لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة وليس لها من حق الألوهية شيء ، ويدل لذلك قوله تعالى ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير ) ـ لقمان :30 . ويدل ذلك أيضا قوله تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى* تلك إذا قسمة ضيزى * إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ـ النجم : 19 ـ 23 . وقوله تعالى عن يوسف ـ عليه السلام ـ ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ـ يوسف : 40 . إذن فمعنى ( لا إله إلا الله ) لا معبود إلا الله ـ عز وجل ـ فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدها ليست حقيقية ، أي ألوهية باطلة ، بل الألوهية الحق هي ألوهية الله ـ عز وجل .

أما معنى شهادة ( أن محمدا رسول الله ) فهو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله ـ عز وجل ـ إلى جميع الخلق من الجن والإنس كما قال تعالى ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) ـ الأعراف : 58 . وقال تعالى ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) ـ الفرقان :1 . ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله،صلى الله عليه وسلم،فيما أخبر ، وأن تمتثل أمره فيما أمر ، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر ، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع ، ومقتضى هذه الشهادة أيضا أن لا تعتقد أن لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،عبد لا يعبد ، ورسول لا يكذب ، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا من النفع أو الضر إلا ما شاء ا لله كما قال الله تعالى ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) ـ الأنعام : 50 . فهو عبد مأمور يتبع ما أمر به ،وقال الله تعالى ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ) ـ الجن : 21 ـ 22 . وقال سبحانه ( قل لا أملك لنفسي ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) ـ الأعراف :188 . فهذا معنى شهادة ( أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ) .

وبهذا المعنى تعلم أنه لا يستحق العبادة لا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ولا من دونه من المخلوقين ،وأن العبادة ليست إلا لله تعالى وحده ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ـ الأنعام:162 . وأن حقه ، صلى الله عليه وسلم ، أن تنزله المنزلة التي أنزله الله تعالى ، إياها هو أنه عبد الله ورسوله ، صلوات الله وسلامه عليه .
 
الحمد لله رب العالمين

غش الإمام الرعية وظلمه لهم (من الكبائر)

غش الإمام الرعية وظلمه لهم

قال الله تعالى: (إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم) 
وقال الله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء) 
وقال الله تعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وقال الله تعالى (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) 
وقال رسول الله (من غشنا فليس منا) وقال عليه السلام (الظلم ظلمات يوم القيامة) وقال (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) وقال رسول الله (أيما راع غش رعيته فهو في النار) وقال (من استرعاه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة) أخرجه البخاري
 (وفي لفظ يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة وقال ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حبس يوم القيامة وملك آخذ بقفاه فإن قال ألقه ألقاه فهوى في جهنم أربعين خريفا ) رواه الإمام أحمد 
 وقال عليه الصلاة والسلام (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة فذكر منهم الملك الكذاب وقال إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة) رواه البخاري 
وفيه أيضا وإنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله أو أحدا حرص عليه وقال رسول الله يا كعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء أمراء يكونون من بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار وقال ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة وقال عمر لأبي ذر رضي الله عنهما حدثني بحديث سمعته من رسول الله فقال أبو ذر سمعت رسول الله يقول يجاء بالوالي يوم القيامة فينبذ به على جسر جهنم فيرتج به الجسر ارتجاجة لا يبقى منه مفصل إلا زال عن مكانه فإن كان مطيعا لله في عمله مضى به وإن كان عاصيا لله في عمله انخرق به الجسر فهوى به في جهنم مقدار خمسين عاما فقال عمر من يطلب العمل بها يا أبا ذر قال من سلت الله أنفه وألصق خده بالتراب وقال عمرو بن المهاجر قال لي عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابي ثم قل يا عمر ما تصنع يا راضيا باسم الظالم كم عليك من المظالم السجن جهنم والحق حاكم ولا حجة لك فيما تخاصم القبر مهول فتذكر حبسك والحساب طويل فخلص نفسك والعمر كيوم فبادر شمسك تفرح بمالك والكسب خبيث وتمرح بآمالك والسير حثيث إن الظلم لا يترك منه قدر أنملة فإذا رأيت ظالما قد سطا فنم له فربما بات فأخذت جنبه من الليل نملة أي قروح في الجسد
 
 

mardi 4 février 2014

دعاء رائع

دعاء رائع.....في هذه الساعات المباركة اقرأ الدعاء بصوتك وليس بعينيك : 
 
ربي ها أنت ترى مكاني و تسمع كلامي و أنت أعلم من عبادك بحالي ربي شكواي لك لا لأحد من خلقك فاقبلني في رحابك في هذه الساعة المباركه، ربي إني طرقت بابك فافتح لي أبواب سمواتك و أجرني من عظيم بلائك ، اللهم يا مسخر القوي للضعيف و مسخر الجن لنبينا سليمان و مسخر الطير و الحديد لنبينا داود و مسخر النار لنبينا ابراهيم(سخر لي عبادك الطيبين من حولي وسهل لي أموري وارزقني من حيث لا أحتسب) ، ربي بحولك و قوتك و عزتك و قدرتك أنت القادر علي ذلك وحدك لا شريك لك.. اللهم إني أسألك بخوفي من عظمتك و طمعي برحمتك أن ترزقني ما كان خيرا لي في ديني و دنياي و معاشي و عاقبة أمري عاجله و اجله، اللهم إني أشكو لك قلة حيلتي و هوان أمري و ضعف قوتي، اللهم إني أسألك أن تصرف عني شتات العقل و الأمر والتفكير، ربي اثرني و لا تؤثر على ، ربي انصرني و لا تنصر علي. 
إلهي ارحم ضعفي و فرج همي و اجبر كسري و امن خوفي و امطرني برزق من عندك لا حد له، و فرج من عندك لا مد له، و خير من عندك لا عدد له اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان في الأرض فأخرجه وإن كان بعيدا فقربه وإن كان قريبا فيسره وإن كان قليلا فكثره وإن كان كثيرا فبارك لي فيہٌ اللهم ولمرسلها مثل ذلك ،
 يارب في هذه الساعه أسالك الراحه لكل مسلم ضاقت عليه دنياه وذرفت عيناه يا الله أفرح قلوبا أنهكها التمني وبشر أصحابها بفرح لايذكرهم بوجعهم واسعد قلوبهم وأسعدنا بصحبتهم فيك يا الله.
 اللهم إغفر لوالدى وادخلهم جنتك ياأرحم الراحمين دون سابق حساب. اللهم وفق من ارسل لي الرساله ويسر له اموره بالدنيا وارزقه النظر الى وجهك الكريم.

lundi 3 février 2014

تفسير سورة الشرح الآية ( 1)

التفسير المختصر - سورة الشرح (94) - الآية (1-1)
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
 أيها الإخوة الكرام، في سورة الشرح، يقول الله تعالى:
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)﴾
(سورة الشرح)
 أوَّل نقطة في هذه السورة أنَّ الله سبحانه وتعالى شاء للإنسان أن يمرّ في طريقه إلى الله بِمَضائِق، وهذه الأخيرة مرَّ بها النبي عليه الصلاة والسلام بِشَكل حادّ، وكل مؤمن لا بدّ أن يمرّ بِمَضائق على حسب إيمانه وبما يستطيع، أما أن يصل إلى الجنَّة التي عرضها السماوات والأرض إلى أبد الآبدين، وبلا ثمَن، فهذا من سابع المستحيلات، هذا العَطاء الكبير لا بد له من مضائق، أحْيانًا مضائق مالِيَّة، ماذا تفعل ؟ قد نمْتحن سيارة بِطَريق هابطة ؛ ممتازة ولك أن تطفئ المُحَرِّك، ولكن كيف تُمْتَحن المركبة ؟ بالطريق الصاعدة، فإذا مرّ الإنسان بامتِحان الرَّخاء، يقول لك: فضل من الله فهو نجَحَ بامْتِحان الرَّخاء، ولا بدّ من امْتِحان الشدَّة ! قد تكون المضائق مالِيَة فهل يأكل المال الحرام ؟ هل يضْجَر ؟ هل يتفلَّت ؟ وقد يمرّ بِمَضايِق اجْتِماعِيَّة ؛ هناك أُناس يُحارِبونه ظُلمًا وعُدْوانًا، هل يرى يد الله فوق أيديهم ؟ أم ينسى أنَّ هؤلاء مُسَيَّرون ؟ هل يُوَحِّد أم يَحْقِد أو يستسلِم ؟ وهناك مضائق صِحِيَّة، وهناك مضائق في الدَّعوة فهؤلاء الدعاة لهم حِساب خاص، يَمُرُّون بِمَضائق، فإن لم يصبروا يقول الله عز وجل: اُخْرج من هذا الطريق فلَسْت أهلاً له، لذا لا تتصَوَّر أن تدخل الجنَّة دون امْتِحان، وأقول امْتِحان صعب، ولسْتُ بهذا مُتشائِمًا لكنَّ ربنَّا سبحانه وتعالى قال:
﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ(214)﴾
[سورة البقرة]
 وقال تعالى:
﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(92)﴾
[سورة آل عمران]
 أعرف رجل، أخوه حطَّم له سيارتهُ مِن شِدَّة غِناه لم يسْتطع أن يراها، وقال لهم: بيعوها ! دخل عند مُوَظَّف فأهانهُ، حينها دخل مُباشَرَةً عند طبيب قلب مباشرةً، فهذا امتِحان المال سهْل عنده أما امْتِحان العزّ والكرامة لم يستطع له.
فأنا لسْتُ مُتَشائِمًا ولكن أؤكِّد لكم حسب القرآن الكريم أنَّهُ لا يُمْكن أن نصل إلى هذه الجنَّة التي وعدنا الله بها، من دون أن تدْفع الثَّمَن، وثَمَنُها أن تنْجحَ في الامْتِحان، هل يوجد في الأرض مَن يقول لك: أنا دُكتور ولم يَمْتَحِن ؟! يُؤَلِّف أطْروحة بِخَمْس سنوات يُحاسِبونه على الفاصلة والحركة، ويُعيدوه الكتابة والفصْل، والدكتور لم يُعْجِبْهُ، والمُشْرِف ما راق له هذا الفصل، ومراجعك قليلة، وأَعِد البَحْث فهذه مرتبة في الدنيا وقد لا تعني شيئًا الآن، فكَيف مرتبة الجنَّة ؟! فلقد كان النبي عليه الصلاة والسلام مُتضَايِق جدًا، ولكن ما بعد الضِّيق إلا الفَرَج، وما بعد الشِدَّة إلا الرَّخاء، وما بعد الامْتِحان الصَّعْب إلا العطاء، دقِّق ! أصْعَب امْتِحان مرَّ به النبي عليه الصلاة والسلام في الطائف ؛ كُذِّب وسُخِر منه، ونالوهُ بالأذى، وبعد الطائف الإسراء والمعْراج، وأنَّهُ سيِّدُ الأنبياء والمرسلين، ولا يوجد مِحْنة إلا ووراءَها مِنْحة، ولا يوجد شِدَّة إلا ووراءها شَدَّة إلى الله، فهذا مِن بشائر الله عز وجل.
قال تعالى:
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2)﴾
[سورة الشرح]
 هذا الحِمْل الثَّقيل قال تعالى:
﴿ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)﴾
[سورة الشرح]
 ولا يوجد إنسان يعْمل في الحق إلا ويرْفع الله له ذِكْرَهُ، والإنسان إذا كان مع الله له مكانة خاصَّة، وله قُدْسِيَّة خاصَّة، ومُعامَلَة خاصَّة والله عز وجل يُلْبِسُهُ ثَوْب الهَيْبَة، مُهاب لأنَّه هاب الله فهابَهُ كُلّ شيء ومَن لم يَهَب الله أهابَهُ الله مِن كلّ شيء، تجدهُ يخاف من الآذِن الذي عندهُ وتجِدُهُ مُدير عام، ومن لم يتَّقِ الله أهابَهُ الله تعالى مِن كلّ شيء لذلك هذه السورة تشْرح الصَّدْر، قال تعالى:
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)﴾
[سورة الشرح]
 قد تقول هي للنَّبي، وبالمُقابل لِكُل إنسان مؤمن صادِق مع الله عز وجل، وقد تسألني عن الدليل، قال تعالى:
﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ(87)﴾
[سورة الأنبياء]
 قيسوا على هذه الآية ؛ عندك هُموم البنات والأولاد والمَعاش والصحَّة فالله يُمرِّرُك من مضائق، لذا وطِّن نفْسَك فلا بدّ من أن تمرّ بِمَضائق وبُطولتُكَ أن تقول: يا رب، لك الحمد ! وأنا راضي
هم الأحِبَّة إن جاروا وإن عدلوا  فليس لي عنهم مَعْدِل وإن عَدَلوا
والله وإن فتَّتوا في حُبِّهم كبدي  باق على حبِّهم راضٍ لما فعلوا
 إنسان معه مرض خبيث بالأمعاء، والآلام لا تُحْتَمَل، أَقْسَمَ لي طبيبُهُ الخاص، ما زارَهُ إنسان إلى المُستشفى إلا ويقول له: اِشْهَد أنَّني راضٍ عن الله، ويا رب لك الحمد، ومات بِأحْلى حالة، فاله عز وجل يسوق لك امْتِحان مرض والفقْر والشدَّة والهمّ والحزَن، ولكن اِجْعَل شِعارك: إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أُبالي، ولك العتبة حتى ترضى ولكن عافيتُكَ أوْسَعُ لي، قال تعالى:
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)﴾
[سورة الشرح]
 أحيانًا يكون إنسان مسْحوقٌ بالهَمّ، ابْتِلاء، والحديث: مَن قصَّر بالعَمَل ابْتَلاهُ الله بالهَمّ، فهناك هُموم تَسْحق، وقد يأتي الهمّ فيَسْحَق ثمّ يُزاح عنه، حينها يتنفَّس الصُّعَداء، سيَهْديهم ويُصْلِحُ بالهم، فالمؤمن الذي يطْلب الجنّة، أما الذي لا يطْلبها انتَهَت المشكلة، قال تعالى:
﴿ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ(38)﴾
[سورة التوبة]
 فإذا الإنسان بلا هَدَف فلا مُشْكِلة لأنَّهُ هو أصْلاً مُشْكِلة، أما إذا كنتَ تطلب الجنَّة ومَقْعَد صِدْق عند مليك مقتَدِر، وأن تكون في أعلى عِلِيِّين عليك أن تَتَحَمَّل.
أحد الإخوة تَوَكَّل بِعَمار مَسْجِد، فلا بدّ مِن أن يُقابل بعض المَسْؤولين وقد تكون منهم شِدَّة فهو قال لي: الجنَّة لها ثَمَن ومرْحَبًا بِثَمَن الجنَّة.
النُّقطة الدقيقة قوله تعالى:
﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)﴾
[سورة الشرح]
 هذه لِكُلّ مؤمن له منها نَصيب، والله تعالى يرْفع لك ذِكْرَك وشأنَك وثَوْب مهابة ومحبَّة ويتدافَعون لِخِدْمَتِك، وأحيانًا الإنسان يُهان، والله عز وجل له عذاب مُهين، رأيْتُ مرَّة ضابطًا يضرب إنسانًا مُحْتَرَمًا بِكَفّ ! عذاب وأحيانًا عَدُوُّك يَخْدُمك، وكل واحِدٍ منَّا له من هذه الآية نصيب، خَف منه يُخَوِّف منك الناس، وأحِبَّه يُلقي محبَّتَك في قُلوب الناس، وهَبْهُ يَجْعَلُكَ مُهابًا عند الناس، وكما تَدين تُدان، وكما تُعامِل الله تُعامَل، كُن لي كما أريد أكن لك كما تريد، إن ذَكَرْتَني في نفْسِك ذَكَرْتُكَ في ملإٍ من ملائكتي وخير منه، ويُطْرَحُ اسمُكَ بأعلى مُجْتَمَع ويُثْنى عليك لأنَّ تذكُر الله بين خلْقِهِ، وهذا هو معنى قوله تعالى:
﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)﴾
[سورة الشرح]
 كان هناك قصَّابًا، فقال لي: أنا والشيخ أبو الحَسَن سواء، فقلْتُ له: ما بال الثرى من الثريا ! مهما كانت الصِّنْعَة، المُهِمّ ما حالهُ الآن ؟ مؤمن تقي، وعالم ورع، فالمؤمن حتى في أفراد الأُسْرَة مُحْتَرَم وفي الأقارب.
ثمَّ قال تعالى:
﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5)﴾
[سورة الشرح]
 هي إنَّ بعد العُسر يُسْرًا، يأتي عُسْر ويجيء بعده يُسْر، لكنَّ الله تعالى من رحْمته ولكي يُطمْئِنَكَ قال لك مع العسر يوجد عُسْر ! فهذا الذي يُزْعِجُكَ يُرافِقُهُ اليُسْر، وهناك قاعدة لُغَوِيَّة تعْرِفونها، وهي أنَّ الكلمة إن كانت نكِرة وتكرَّرَتْ فالمعنى يتكَرَّر، أما إذا المعرفة فالمعنى نفسُهُ، ولن يغلب عُسر يُسْرَين، فالعُسر هنا معرفة، وكلمة يُسر نكرة، قال العلماء: يُسْر في الدنيا وآخر في الآخرة، فمهما تنوَّع العُسر فدائِمًا اليُسر مُضاعَف.
ثمَّ قال تعالى:
﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)﴾
[سورة الشرح]
 أنا عندي جرد الآن ! طيِّب ألم ينتهي هذا الجَرْد الآن ؟! وأنا عندي فحْص، لَمْ نرَك بالدَّرْس والصلوات، وأنا عندي مُشْكلة ؛ ابني سيَعْمَل عَمَلِيَّة، وقد ورد: هلك المُسَوِّفون، فإذا شَغَلَك شيء وانتهى لم يعد هناك عُذْر فكأنَّ الله عز وجل يقْبلُ عذْرك، قال الإمام علي كرَّم الله وجْههُ: إنّ للنَّفْس إقْدامًا وإدْبارًا، فإذا أدْبَرَتْ فاحْمِلوها على الفرائض وإذا أقْبَلَت فاحْمِلوها على النَّوافل، فالواحد إذا انتَهت مُشْكلتُه فلا عُذْر له، لذا كما قال تعالى:
﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)﴾
[سورة الشرح]
والحمد لله رب العالمين

تفسير سورة الحديد (57) الآية 25

التفسير المختصر - سورة الحديد (57) : تفسير الآية 25، تأييد الرسل وفوائد الحديد
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين:
أيها الأخوة الكرام:
 الآية الخامسة والعشرون من سورة الحديد وهي قوله تعالى:

﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)﴾
 أولاً: ربنا جل جلاله من لوازم رحمته أنه يرسل الرسل، وقد قال تعالى:
﴿ ولكل قوم هاد ﴾
( سورة الرعد: 7 )
 من رحمته بعباده يرسل الرسل، لكن الناس الذين ألفوا بعض الشهوات حينما يأتي منهج الله ليحد من شهواتهم، ماذا يفعلون ؟ يكذبون الرسل.
﴿ ويقول الذين كفروا لست مرسلا ﴾
( سورة الرعد: 43 )
 كيف يثبت هذا الإنسان الضعيف الذي هو رسول الله، أنه رسول الله ؟
يؤده الله بالمعجزات.
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾
 البينات تبين أنه رسول، فلا يستطيع قلب الماء إلى طريق يابسة إلا الله، فإذا جاء سيدنا موسى، وضرب البحر بعصاه فأصبحت طريق يبساً، إذاً هو رسول الله، لا يستطيع إنسان على وجه الأرض أن يحي الموتى، إلا أن يؤيده الله بذلك، إذاً الذي يفعل ذلك هو رسول الله، لا يستطيع إنسان أن يأمر الجبل فينشق عن ناقة، لا يفعل هذا إلا الله، كن فيكون، فإذا فعل هذا إنسان إذاً هو رسول الله إذاً:
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾
 أعطاهم المعجزات التي تبين للناس أنهم رسل، لأن رد فعل الناس مباشرة التكذيب، حينما يأتي الرسول بدعوة إلى الله، مصالح الذين يعبدون الأصنام تتضرر، مصالح المنغمسون بالشهوات تتوقف إذاً رد فعل هؤلاء المنافقين والمنغمسين بالشهوات هو التكذيب، طيب ماذا يقول هذا الإنسان لمن يكذبه ؟ يأتي بالمعجزات.
﴿ هذه ناقة الله لكم آية ﴾
(سورة الأعراف: 73 )
﴿ أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله ﴾
( سورة آل عمران: 49 )
 فما من نبي إلا أيده الله بالمعجزات، ولكن نبيناً عليه الصلاة والسلام لكرامة عند الله العالية، أيده بمعجزة تدوم، كل معجزات الأنبياء السابقين كعود ثقاب تتألق وتنطفئ، وتبقى خبراً، يصدقها من يصدقها، ويكذبها من يكذبها، إلا معجزة نبيناً عليه الصلاة والسلام معجزة باقية إلى نهاية الدوران.
 أنه هذا الكتاب، في حقائق كونية، كلما تقدم العلم كشف أحد هذه الحقائق، الأرض كرة، أما في عهد رسول الله، صحراء منبسطة، كلهم يعتقدون أنها منبسط، قال:
﴿ وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ﴾
( سورة الحج: 27 )
 ما قال من كل فج بعيد، لو أن الأرض منبسط ، لكان من كل فج بعيد، مادامت كرة، من كل فج عميق، فكلما ازدادت المسافة بين نقطة وأخرى على كرة يصبح هناك العمق، العمق هو البعد، هذا كلام الله عز وجل.
معركة جرت بين الفرس والروم، في غور فلسطين، ولم يكن يعلم أحد أن غور فلسطين هو أعمق نقطة في الأرض، إلا بعد أن اخترعت أشعة الليزر، الآن غور فلسطين أعمق نقطة على وجه الأرض، قال تعالى:
﴿ غلبت الروم، في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين ﴾
( سورة الروم: 2 ـ 3 )
 آية قرآنية يتلوها الناس ألفاً وأربعمائة عام.
﴿ مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان، فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾
( سورة الرحمن: 19 ـ 20 )

 أين هو هذا البرزخ بين البحرين، بحر متصل، الأحمر مع العربي والأحمر مع الأبيض، والأبيض مع الأسود، والأبيض مع الأطلسي، إلى أن اخترعت المركبات الفضائية، فوجدوا في الصور الملتقط من الفضاء أن خطاً بين البحرين، علماء البحار ما هذا الخط خط تباين، فحصوا مياه البحر الأحمر وجدوا له مكونات، وكثافة ومواد، وملوحة خاصة به، فحصوا مياه البحر العربي، مكونات وكثافة، وملوحة خاصة به، جاءوا بقصاصات أوراق وضعوها عند باب المندب، تحركت إلى الخط الفاصل ثم عادت، جاءوا بقصاصات أخرى وضعوها على القرب من هذا الخط في المحيط العربي تحركت نحو الشمال ثم رجعت.
﴿ لا يبغيان، فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾
( سورة الرحمن: 19 ـ 20 )
 الآن كشفت هذه الحقيقة، ثم أن الله عز وجل بين.
﴿ وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ﴾
( سورة الفرقان: 53 )
 البرزخ بين البحرين لئلا يختلطان، ولكن الحجر المحجور بين المياه المالحة والمياه العذبة، وجد أن المياه المالحة لا تنتقل أسماكها إلى المياه العذبة وأن أسماك المياه العذبة لا تنتقل إلى المياه المالحة.
لذلك أكثف منطقة صيد أسماك بالعالم في مصبات الأنهار فيها سمك يعيش في الماء الحلو لا ينتقل إلى الماء المالح.
﴿ وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ﴾
 طبعاً أنا أعطيكم نماذج، أكتشف أخيراً عن طريق الجينات أن الذي يحدد الذكر أو الأنثى هو الحوين المنوي لا البويضة قال تعالى:
﴿ وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى، من نطفة إذا تمنى ﴾
( سورة النجم: 45 ـ 46 )
 تبين أن هذه الطاولة كائنات حية، حركة دائبة، ذرات الخشب تدور بسرعات مذهلة، نواة، وكهارب، ومدارات، أي شيء في الكون حديد، خشب رخام، أي شيء، قال تعالى:
﴿ وكل في فلك يسبحون ﴾
( سورة يس: 40 )
تجد هذا القرآن الكريم، لكن الله يشهد أنزله بعلمه، يعني علم الله في هذا القرآن.
 لذلك معجزة نبينا عليه الصلاة والسلام معجزة دائمة، دائمة مستمرة، بينما معجزات الأنبياء السابقين معجزة كعود الثقاب تألقت ثم انطفأت، وأصبحت خبراً، يصدقها من يصدقها، ويكذبها من يكذبها.
الآية الكريمة:
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾
 مطلق الكتاب، القرآن هو الكتاب، والتوراة سابقاً هي الكتاب والإنجيل هو الكتاب، [ الميزان ]، بعضهم قال الميزان هو العقل بعضهم قال هو الشرع كلاهما صحيح، يعني في رسل من بني البشر ومعهم معجزات، ومع المعجزات كتاب، ومع الكتاب شرع، الشرع هو الميزان، لماذا ؟ قال:
﴿ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾
 لتأخذ مالك، وتدع ما ليس لك، لئلا تدخل إلى المحاكم لتعيش حياةً هادئة مستقرةً، من عرف ماله وما عليه أراح واستراح.
﴿ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾
 عبد الله بن رواحة الصحابي الجليل، أرسله النبي عليه الصلاة والسلام إلى يهود خيبر ليقدر الثمار، ويأخذ نصيب المسلمين فيهود خيبر كما هي العادة أرادوا أن يغروه بالمال، ليرشوه، فلعله يقدر تقدير أقل مما هو واقع، فقال هذا الصحابي الجليل كلمةً، يقشعر منها الجلد، قال: والله يا يهود لقد جئتكم من عند أحب الخلق إليه ولأنتم عندي أبغض من القردة والخنازير، ومع أني جئت من عند أحب الخلق إلي، وأنتم عندي كذلك لن أحكم بينكم إلا بالعدل، لا حبي لرسول الله يدعوني أن أظلمكم، ولا بغضي لكم يدعوني أن أظلمكم فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، وقالوا: وبهذا غلبتمونا.
 لذلك قال بعض العلماء: الحياة تستقيم، دققوا، كلامي دقيق مع الكفر والعدل، ولا تستقيم مع الإيمان والظلم، الحياة تستقيم أعدائنا كفار لكن عندهم أعمال مع أتباعهم فيها إنصاف، وإذا المسلمين لم يكونوا منصفين لا تستقيم دنياهم مع الإيمان والظلم، بل تستقيم مع الكفر والعدل، وهذه مشكلة كبيرة.
 بهذا قامت السماوات والأرض، وبهذا غلبتمونا، ليقوم الناس بالقسط ليقوم العدل مكان الظلم.
ورد عن رسول صلى الله عليه وسلم :

(( أن الأرض في آخر الزمان تمتلئ جوراً وظلماً، تمتلئ، وسيملئها أخي عيسى قسطاً وعدلاً ))
 تسمع أخبار تسعين إنسان يقتلون بلا سبب بالجزائر، بلا سبب
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً:
(( أنه من علامات قيام الساعة موت كعقاص الغنم، لا يدري القاتل لما يقتل ولا المقتول لما قتل ))
﴿ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾
 حديد لماذا ؟ للحرب والسلم، في الحرب:
﴿ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
وللسلم
﴿ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾
 تصنع منه الأسلحة لتكون ردعاً للكفر والظلم، وتصنع منه الأدوات لتكون نفعاً للناس، ولن تجد شيئاً في الأرض إلا صنع بآلة من حديد، هذه السجادة، هذه الطاولة، ما في شيء على الإطلاق إلا والحديد داخل فيه.
﴿ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)﴾
 كلمة صغيرة: لا تقلق على دين الله، إنه دينه، و لكن اقلق هل سمح الله لك أن تنصره أم لم يسمح ؟ هل منحك شرف أن تنصره أم لم يمنحك هذا الشرف ؟ لأن الله عز وجل يقول:
﴿ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ﴾
( سورة محمد: 38 )
 فأنت خاف، واقلق على أن الله يسمح أو لا يسمح لك أن تنصر دينه، إنه دينه فسينصره شئت أم لم تشأ، شئت أم أبيت، ولكن هل سمح الله لك أن تنصره هل منحك هذا الشرف.
﴿ ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ﴾
( سورة محمد: 4 )
 يعني أعداء الأعداء، الأشداء، الأرداء، الأقوياء، ألا يستطيع الله بكلمة واحدة أن يصبحوا أمواتاً، هؤلاء الذين يتحدون الأمة العربية بأكملها، هؤلاء شذاذ الأفاق، ألا يستطيع الله أن ينهيهم بكلمة.
﴿ ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ﴾
 يعني ليمنحكم شرف نصرة دينه، الله ليس فقيراً، وليس ضعيفاً، لكنه يحب من عباده أن يكسبوا شرف نصرة هذا الدين، هذه آية دقيقة جداً.
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾
 بالمعجزات.
﴿ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾
المنهج.
﴿ وَالْمِيزَانَ﴾
 الشرع.
﴿ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾
 ليتفرغوا لعبادة الله.
﴿ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾
 في الحرب.
﴿ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾
في السلم.
﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)﴾
 عقد مؤتمر في عام 1917، هذا المؤتمر عقد للدول الصناعية في أوربا هناك قلق شديد أن مخزون الحديد في الأرض لا يكفي أكثر من أربعين عاماً فكان في قلق، الآن اكتشف، أن خمسة بالمائة، من قشرة الأرض فيها حديد يعني لمئات ألوف السنين.
﴿ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾
 أيام الغربيين يفعلوا أزمات حتى يخيفوا الناس، بقلك في تفجر سكاني، في نقص بالغذاء، في نقص بالمياه.
أخوانا الكرام أسمعوا هذه الكلمة:
 ربنا جل جلاله، إذا قنن تقنينه تقنين تأديب، لا تقنيين عجز.
﴿ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه﴾
( سورة الحجر: 21 )
 أنا مرة التقيت مع أحد الأخوة، هو طبيب عضو في لجنة حوض دمشق فكان في سنوات شحيحة، ومخزون المياه أنخفض كثيراً وصار أكثر الينابيع جفت، وصار في خطر جفاف هذه المنطقة، والله أيها الأخوة، حدثني حديثاً مليئاً بالوقائع والدارسات، لم أستطع أن أقف على قدمي، الشام انتهت معنى ذلك في العام نفسه، الكلام حدثني إياه في أول الشتاء، هطل 350 مليمتر بدمشق هناك ينابيع من ثلاثين سنة تفجرت، مياه منين وصلت إلى دمشق، عين الصاحب تفجرت 350 مليمتر، نحنا معدلنا السنوي 212، الله يفاجئ المتشائمين.
﴿ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ﴾
( سورة الحجر: 21 )
 مرة في أحد السنوات، إنتاجنا من القمح كان ثلاثة ملايين طن واستهلكنا الكامل مليون طن، ضعفي استهلكنا الفائض، إذا الله أعطى أدهش، هي درس عملي، أنا عندي كل شيء، لكن إذا قننت تقنين تأديب لا تقنين عجز.
﴿ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ﴾
( سورة الأعراف: 96 )
﴿ وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ﴾
( سورة الجن: 16 )
﴿ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ﴾
( سورة المائدة: 66 )
أو القرآن قياساً عليها.
 لكن كلما اتسعت الصحون على السطوح ضاقت صحون المائدة عندك صحنين، صحن على السطوح وصحن على الطاولة، إذا كبرت الفوقاني بصغر التحتاني، وكلما رخص لحم النساء غلى لحم الضان وكلما قل ماء الحياء قل ماء السماء.
والحمد لله رب العالمين

dimanche 2 février 2014

دعاء القنوت



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالقنوت :  بالتاء هو الدعاء والطاعة ، وهو السكوت ، وهو أيضا طول القيام في الصلاة . وقنت الرجل : أي دعا على عدوه ، وقنت : أطال القيام في صلاته .
- وأفضل الدعاء في القنوت ما رواه الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت". رواه أبو داود والترمذي وحسنه  .

وذهب مالك والشافعي إلى أن القنوت في صلاة الصبح سنة في جميع الزمان ، لأن أنسا قال: "ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا "
 رواه أحمد
- وكان عمر رضي الله عنه يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم. والخلاف في ذلك يسع الجميع ، لأنه من الخلاف المعتبر ، ولا ينكر فيه على المخالف. ويسن أن يسجد للسهو إن ترك القنوت عند بعض من قال بسنيته في صلاة الصبح.
والعلم عند الله
.


samedi 1 février 2014

تفسير سورة يونس تفسير الآيتان 1 – 2

بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
الحكمة من الابتداء بتفسير الأجزاء العشرة الأخيرة :
 بسم الله الرحمن الرحيم ..سورة يونس ، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يُمِدَّنا من فضله كي ننهي تفسير كتاب الله كلِّه .

 بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ{1} أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ{2} إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ﴾
﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾
﴿ الَر ﴾
الَر
1 ـ معنى الحروف المقطعة :
 هذه الحروف وأمثالها ..
﴿ الَم ﴾
( سورة البقرة )
﴿ الَمرَ ﴾
( سورة الرعد : الآية 1 )
﴿ كَهَيَعَصَ ﴾
( سورة مريم )
﴿ حَم ﴾
( سورة الأحقاف )
﴿ ق ﴾
( سورة ق : آية " 1 " )
 هذه الحروف سمَّاها بعض المفسِّرين " فواتح السوَر " ، وقال بعضهم الآخر : " الله أعلم بمراده " ، وقد روي عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنه أنه قال في تفسير هذه الحروف : " إنها أوائل أسماء الله الحُسنى " ، وقد روي عنه رضي الله عنه تفسير هذه الحروف الثلاثة :
﴿ الَرَ ﴾
 أي أنا الله أرى ، وقال بعض المفسِّرين : " إنها أوائل أسماء رسول الله ، فألف أحمد ، واللام لطيف ، والراء رحيم " .
 والذي يرجِّح هذا الرأي الأخير أنَّ كل سورةٍ على الإطلاق بدأت بهذه الحروف يعقبها مباشرةً كاف الخطاب ..

﴿ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ(1)أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرْ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ﴾
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرْ النَّاسَ
1 ـ من عجبِ الناس إرسال رسول من البشر :
 أي أن الناس يعجبون إذا أرسل الله سبحانه وتعالى رسولاً !! ألا يعرفون قيمة أنفسهم أن الله يحبَّهم وخلقهم ليسعدهم ؟ ألا يعرفون أنهم خُلقوا لهدفٍ عظيم ؟ الذين يعجبون أن يُرسل الله سبحانه وتعالى رسولاً لا يعرفون قدر الإنسان .
﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾
( سورة الإسراء : من الآية 70 )
 الذين يعجبون أن يُرْسِلَ الله سبحانه وتعالى رسولاً لا يعرفون قدر النبي عليه الصلاة والسلام .
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا ﴾
 أي أتعجب أن يوجِّه الأبُ الذي ينطوي قلبه على محبَّةٍ لابنه نصيحةً لابنه ؟! أتعجب أن تخاف الأمُ على مصير ابنها ؟! طبيعتها هكذا ، أتعجب أن تحرص الأم على نجاح ابنها ؟! أي أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وتركهم هكذا ؟ أهكذا ظنُّكم ؟ أتعجبون أنْ أَكَرم اللهُ بني البشر برسولٍ منهم يبيّن لهم ما يفعلونه ، فهذه الآية دقيقة جداً ، فمن يعجبْ كيف يرسل الله سبحانه وتعالى رسولاً فهذا ينكر رحمته ، ينكر حكمته من خلقه ، ينكر الآخرة ، فلذلك :
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرْ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ﴾
 نقف عند كلٍ كلمة :
﴿ رَجُلٍ مِنْهُمْ ﴾
الأنبياء والرسل يُرسَلون من أقوامهم وليسوا غرباء :
 لو لم يكن منهم فهذا معنى ثانٍ ، فلو جاء من مصر إلى مكَّة ودعاهم ، إنهم يخافونه ، ويخشونه ، ويتوجَّسون منه مثلاً ، لأنه من قطر آخر ، لا ، بل إنه جاء منهم ، من بينهم ، من جماعتهم ، يعرفون نسبه ، وصدقه ، وعفافه ، وأمانته ..
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ﴾
 كما لو أنَّ جامعة أُنْشِأت وكلَّفت ألوف الملايين ؛ من قاعات المحاضرات ، إلى مختبرات ، إلى حدائق ، إلى مكتبات ، إلى بيوت للطلبة ، فهل من العجب أن تسخِّر هذه الجامعة مرشداً اجتماعياً لكل طالب ، أو لكل خمسة طلاب ؟  وهذا ما تفعله الجامعات ، هذا الطالب في الجامعات الراقية لا يستطيع أن يقطع أمراً في شأن اختصاصه إلا بعد موافقة هذا البروفسور ، لماذا ؟ لأن الجامعة في أعلى مستوى ، وهدفها تخريج الطلاَّب بأعلى مستوى ، فربنا عزَّ وجل خلق هذا الكون ؛ خلق المجرَّات ، ألف مَليون مليون مجرَّة ، وفي المجرَّة مَليون مليون نجم ، خلق الشمس والقمر ، والأرض والسماء ، والبحار والجبال ، ويترك هذا الإنسان هملاً بلا توجيه ، بلا إرشاد ، بلا تبيين ، بلا تعريف ، بلا هدى ، بلا منهج ، بلا كتاب ، تركه هكذا ضائعاً ؟ هذا مما يعني كلمة :
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا ﴾
 لابدَّ من أن يكون هناك أنبياء ، لأن الله رحيم ، بسبب رحمته وحكمته ، ولأنه خلقنا ليسعدنا فلابدَّ من أن يبعث لنا أنبياء ، ورسلاً ، وكتباً ، ومناهج ، ودعاة ..
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرْ النَّاسَ ﴾
 أي أن الذي ينكر بعثة النبي عليه الصلاة والسلام يُنْكِرُ رحمة الله سبحانه وتعالى ، ينكر حكمته ، ينكر قيمة النبي ، ينكر قيمة نفسه ، أنت غالٍ على الله كثيراً ، ولأنك غالٍ على الله عزَّ وجل أرسل لك رسلاً ، وبعث إليك قرآناً ، وبعث لك أناساً متفرِّغين للدعوة إلى الله ..
﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ ﴾
( سورة الأنفال : من الآية 23)
 علم فيك الخير فأسمعك ، تعجب تقول :
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرْ النَّاسَ ﴾
 فهذا الذي يستقيم على أمر الله ، ويخلص لله ، ويغضُّ بصره ، ويحرر دخله ، وتسعه السنَّة ، ولا تسعه البدعة ، يرفضها ، هذا له عند الله قدم صدقٍ ، وكما قيل : " الزُهَّاد والورعون جلساء الله يوم القيامة " .
 قدم صدق أي حصَّلوها بسبقهم ، ولهم عند الله مكانةٌ ثابتة بسبب صدقهم مع الله سبحانه وتعالى ..
﴿ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ﴾
والحمد لله رب العالمين 
 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي




مكانة المسجد الاقصى في الإسلام .

مكانة المسجد في الإسلام .
من دون المسجد تؤول وحدة المسلمين إلى شتات
في المسجد يتعرف الناس إلى ربهم ، ويتعلمون أحكام دينهم ، وفيه يقفون على المنهج الأمثل لتطبيق هذه الأحكام ، وفيه تقام الصلوات وأنواع العبادات ، ومن دون المسجد تؤول وحدة المسلمين إلى شتات وتفرقهم الأهواء والشهوات ، لذلك سارع النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن وطئت قدماه أرض المدينة ، وهي أول دار للإسلام ، سارع إلى بناء المسجد ليكون الركيزة الأولى في بناء المجتمع الإسلامي .

أول من نور المسجد .
تميم الداري أول من أنار مسجد المدينة بالمصابيح
روي أن تميماً الداري ، أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حمل من الشام إلى المدينة ، قناديل ، وزيتاً وحبالاً ، فلما انتهى إلى المدينة ، وافق ذلك ليلة الجمعة ، فأمر غلاماً له فربط الحبال ، وعلق القناديل ، وصب فيها الزيت ، وجعل فيها الفتيل ، فلما غربت الشمس أمر غلامه فأسرجها ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، فإذا هي تزهر فقال :

(( من فعل هذا ؟ ))
قالوا : تميم الداري يا رسول الله .. فقال :
(( نوّرت الإسلام ، نور الله عليك في الدنيا والآخرة ، أما لو كانت لي ابنة لزوجتكها ))
فقال نوفل بن الحارث : لي ابنة يا رسول الله ، تسمى المغيرة ، فافعل بها ما أردت فزوجه إياها .
( نوفل بن الحارث رضي الله عنه هو صحابي أبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان أسن من العباس ، حضر بدراً مع المشركين ، فأسر ففداه عمه العباس ثم أسلم ، وهاجر عام الخندق أعان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنين بثلاثة آلاف رمح ، مات سنة 20هـ وقيل 15هـ (سير الأعلام1/199)
المسجد الأقصى .
ويتعرض المسجد الأقصى موطن سيدنا إبراهيم ، ومتعبد الأنبياء السابقين ومسرى خاتم النبيين ، المسجد الذي نوه الله به في الآيات المفصلة ، وتليت فيه الكتب المنزلة ، أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه كما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم . يتعرض المسجد الأقصى لاعتداءات متكررة
المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ببركات الدين والدنيا ، والذي أضحى بالإسراء إليه ، والمعراج منه رمزاً للشخصية المعنوية للمسلمين ، وهذا المسجد يتعرض اليوم لاعتداءات متكررة على بنائه حيث تجري أعمال الحفريات في حرمه وما حوله ، بزعم التنقيب عن هيكل سيدنا سليمان ، إنها حجة واهية تخفي وراءها نوايا عدوانية تستهدف تخريبه وإزالته من الوجود ، وطمس هذا المعلم الإسلامي البارز من المعالم والمقدسات الإسلامية، وتدنيس فاضح لحرمة هذا المكان الطاهر.
فإنها مؤامرة تُحاك ضد هذا المسجد ، حيث يحلم الصهاينة ببناء معبد يهودي على أنقاضه ، لذلك هم ينشطون لإبراز مسجد الصخرة على أنه المسجد الأقصى ، تمهيداً لإزالته ، وبناء المعبد المزعوم مكانه . مسجد الصخرة ليس المسجد الأقصى المذكور بالقرآن
إن مسجد الصخرة الذي يبرزه الإعلام الصهيوني على أنه المسجد الأقصى بصورته المعهودة ، عند عامة الناس ، ليس هو المسجد الأقصى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم ، بل هو مسجد الصخرة ، التي تم منها عروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى ، حيث دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحي إلى عبده ما أوحى ، وفي وصف القرآن الكريم المسجد الأقصى بالبركة إيماءٌ قوي للعرب حملة رسالة الإسلام ، وإلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، أنه مفروض عليهم ـ وقد بارك الله حوله ـ أن يحفظوا له هذه البركة ، ومتى اعتدي عليها ، فعليهم أن يصطلحوا مع ربهم أولاً ، ويعدُّوا لعدوهم ما يستطيعون من قوة ثانياً .. كي يحرروه ، ويحرروا ما حوله من أيدي الغزاة ، ويحيوا بتحريره سيرة فاتحيه الأبطال ؛ عمر بن الخطاب ، وصلاح الدين الأيوبي ..
( صلاح الدين الأيوبي رحمه الله هو المجاهد البطل ، محرر القدس من الصليبيين ، وبطل معركة حطين ، ينتمي إلى عائلة كردية من قبيلة الروادية ، ولد بقلعة تكريت قرب بغداد سنة 532هـ كان تقياً خاشع القلب غزير الدمعة ، حسن الظن بربه ، عادلاً رحيماً ، صابراً شجاعاً حليماً زاهداً ، يتذكر الموت دائماً ( كتاب صلاح الدين لعبد الله علوان ) ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .. قال تعالى : ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه
﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114)﴾
[سورة البقرة]
فإن الخزي والعار في الدنيا ، والعذاب العظيم في الآخرة ، جزاء من يمنع مساجد الله ، أن يُذكر فيها اسمه ، ويسعى في خرابها ، أما الذي يعمر مساجد الله بالبنيان ، وينورها بالإيمان ، فعمله هذا علامة مميزة ، على صحة الإسلام ، وصدق الإيمان ، قال تعالى :
﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)﴾
[سورة التوبة]
ولو انتقلنا إلى مدينة القدس ، حيث المسجد الأقصى متعبد الأنبياء ومسرى خاتم النبيين ، وعدنا عبر البعد الزماني إلى يوم الجمعة الواقع في السابع والعشرين من شهر رجب عام خمسمائة وثلاثة وثمانين للهجرة ، الموافق في الثاني من تشرين الأول عام ألف ومائة وسبع ثمانين للميلاد .. كان يوما عظيما يوم فتح فيه المسلمون القدس
لوجدناه يوماً عظيماً تم فيه فتح مدينة القدس من قبل المسلمين وبقيادة البطل صلاح الدين ، وتم تحريرها من أيدي الغزاة الطامعين ، وها نحن أولاء نرى القلوب قد امتلأت بالفرح ، والوجوه قد عمها البشر ، ونسمع الألسنة وقد لهجت بالشكر وقد علت الرايات وعلقت القناديل ورُفع الأذان وتُلي القرآن ، وصفت العبادات وأُقيمت الصلوات وأديمت الدعوات ، وتجلت البركات وانجلت الكربات وزال العبوس وطابت النفوس وفرح المؤمنون بنصر الله .
وها نحن أولاء ندخل المسجد الأقصى ، فإذا المسلمون وفيهم صلاح الدين وجنده يجلسون على الأرض ، لا تتفاوت مقاعدهم ، ولا يمتاز أميرهم عن أحد منهم ، قد خشعت جوارحهم ، وسكنت حركاتهم هؤلاء الذين كانوا فرساناً في أرض المعركة ، استحالوا رهباناً خُشعاً كأن على رؤوسهم الطير ، في حرم المسجد ، وها هو ذا خطيب المسجد محي الدين القرشي قاضي دمشق يصعد المنبر ويلقي خطبته ، ولو ألقيت على رمال البيد ، لتحركت وانقلبت فرساناً ولو سمعتها الصخور الصم لانبثقت فيها الحياة .. لقد افتتحها بقوله تعالى :
﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)﴾
[سورة الأنعام ]
وها نحن أولاء نستمع إلى فقرات من خطبته :
" أيها الناس ابشروا برضوان من الله الذي هو الغاية القصوى والدرجة العليا ، لما يسّره الله على أيديكم ، من استرداد هذه الضالة من الأمة الضالة ، وردّها إلى مقرها من الإسلام ، بعد ابتذالها في أيدي المعتدين الغاصبين قريباً من مائة عام ، وتطهير هذا البيت الذي أذن الله أن يُرفع ويُذكر فيه اسمه ، من رجس الشرك والعدوان .
ثم قال محذراً : إياكم ، عباد الله ، أن يستذلكم الشيطان ، فيُخيل إليكم أن هذا النصر كان بسيوفكم الحداد ، وخيولكم الجياد .. لا والله وما النصر إلا من عند الله .. فاحذروا ، عباد الله ، بعد أن شرَّفكم الله بهذا الفتح الجليل ، أن تقترفوا كبيرة من مناهيه ، انصروا الله ينصركم .. خذوا في حسم الداء وقطع شأفة الأعداء ".
وهانحن أولاء نخرج من المسجد الأقصى ، ونلتقي بأحد الفرنجة الذين شهدوا فتح القدس وهاهو ذا يحدثنا فيقول : إن المسلمين لم يؤذوا أحداً ، ولم ينهبوا مالاً ، ولم يقتلوا مُسالماً ، ولا مُعاهداً ، وإن من شاء منا خرج وحمل معه ما شاء ، وإننا بعناهم ما فضُل من أمتعتنا ، فاشتروها منا بأثمانها ، وإننا نغدو ونروح آمنين مطمئنين لم نرَ منهم إلا الخير والمروءة ، فهم أهل حضارة وتمدُّن ، وصدق من قال : " ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم منهم ".
والحمد لله رب العالمين 
 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

و نعما بالله

و نعما بالله

من أسماء الله الحسنى: ( الجميل )

من أسماء الله الحسنى: ( الجميل )

أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم ( الجميل ). قد ورد هذا الاسم في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، فقال رجلٌ: إن الرجلَ يُحبّ أن يكون ثوبُه حسناً ونعلُه حسنةً، قال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ))
ما هو الكِبْر ؟ 
 بالمناسبة، أيها الإخوة، لو أن عندك كمية قليلة من اللبن، وجاءك ضيوف كُثر، فإنه يمكن أن تضيف لهذا اللبن خمسة أضعافه ماءً من اللبن ويكون شراباً سائغاً، فتحمَّل هذا اللبن خمسة أضعافه ماء، لكنه لا يتحمّل قطرة بترول، فإن أضيفت إليه قطرة واحدة من البترول ألقيتَه وأهرقته، لأن البترول يتناقض في طعمه مع الماء، أما الماء فلا يتناقض. كذلك الكبر يتناقض مع العبودية لله،
(( لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ))
 قال عليه الصلاة والسلام:
(( لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر ))
[ أخرجه البزار وابن والبيهقي عن أنس ]
ما الذي هو أكبر من الذنب ؟ قال:
(( العجب العجب ))
رُبّ معصية أورثت صاحبها ذلاً وانكساراً خير من طاعة أورثت عزاً واستكباراً.
لذلك الكبر يتناقض مع العبودية لله عز وجل.
(( لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، فقال رجلٌ: إن الرجلَ يُحبّ أن يكون ثوبُه حسناً ونعلُه حسنةً، قال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ ))
أما الكبر فشيء آخر، بطر الحق أي ردّ الحق، وغمط الناس ؛ أن تبخسهم مكانتهم، أن ترد الحق، أن ترى نفسك أكبر من الحق، أن تتكبر عن أن تنصاع إلى الحق، أن تتأبى، هذه معصية إبليس.
﴿ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾
( سورة البقرة الآية: 32 )
فلمجرد أن ترد الحق، وأن ترفضه، وأن تتعنت، وأن يركب الإنسان رأسه، وأن تأخذ العزة بالإثم، إذاً: هذا هو الكبر، ولمجرد أن تحتقر الناس، وأن تستهين بهم، وأن ترى نفسك فوقهم، وتغمط الناس فهذا كِبْرٌ.
-  الإنسان مفطور على حب الجمال: 
-  الإنسان فُطر على حب الكمال، وحب الجمال، وحب النوال الإنسان يحب الجميل، فقد يكون الطفل جميل الصورة، يدع في قلب أبيه تعلقاً شديدا، وأحياناً يكون العطاء خالصا كريما، فالإنسان يحب المحسن.
" يا داود، ذكر عبادي بإحساني إليهم، فإن النفوس جبلت على حبِّ مَن أحسن إليها "
والإنسان يحب النوال، العطاء، والجمال، والكمال، وهذا موقف كامل، الوفاء والرحمة والتواضع. أحياناً تقرأ قصة، أو تقرأ سيرة، فتجد صحابيا جليلا كان أديباً أدباً جماً، وقد قيل للعباس: أيّكما أكبر أنت أم رسول الله ؟ عمه العباس، فقال:<< أنا ولدت قبله، وهو أكبر مني >>. هناك كلمات رائعة جداً، وتصرفات رائعة، وشكل رائع.

مراتب الجمال الربّاني: جمال الذات والصفات والأفعال والأسماء:
 
الله عز وجل ( جميل )، قال: جماله على أربع مراتب، جمال الذات، وجمال الصفات، وجمال الأفعال، وجمال الأسماء، أسماءه كلها حسنى:
﴿ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾
قطعاً، حتى لو توهمت أن الأسماء الحسنى منها المنتقم، لو تبحرت في معنى المنتقم لذابت نفسك تعظيماً لله، لو تبحرت في معنى المتكبر لذابت نفسك تعظيماً لله:
﴿ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾
فالله عز وجل جماله على أربع مراتب، جمال الذات، وجمال الصفات، وجمال الأفعال، وجمال الأسماء، أسماءه كلها حسنة، وصفاته كلها صفات كمال، وأفعاله كلها حكمة.
-  لذلك قال بعض العارفين: " لا يعرف الله إلا الله "، حصراً.
نحن مع جمال الأفعال نرى المطر تنعش الأرض، نرى النبع، الماء الزلال، نرى الفاكهة الجميلة، منظر الفاكهة جميل جمالا رائعا جداً، وأحيانًا يزينون بعض الغرف بصور الفاكهة، فاكهة جميلة، البساتين جميلة، الماء الرقراق جميل، يجب أن تخترق جمال الكون إلى جمال الخالق.


لابد أن تترك الجمالَ أو يتركك فانتبه:
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾
( سورة الرحمن )
لو أحب الإنسان زوجته، لا بد من أن يتركها في الموت، أو أن تتركه إن ماتت قبله إلا أنك إذا أحببت الله فأنت معه إلى أبد الآبدين.


والحمد لله رب العالمين