lundi 27 mai 2013

تفسير الأية 137 من سورة البقرة

تفسير الأية 137 من سورة البقرة

القول في تأويل قوله تعالى ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) سورة البقرة 
الأية ( 137 )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : "فسيكفيكهم الله " ، فسيكفيك الله يا محمد ، هؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك : "كونوا هودا أو نصارى تهتدوا " ، من اليهود والنصارى ، إن هم تولوا عن أن يؤمنوا بمثل إيمان أصحابك بالله ، وبما أنزل إليك ، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وسائر الأنبياء غيرهم ، وفرقوا بين الله ورسله - إما بقتل السيف ، وإما بجلاء عن جوارك ، وغير ذلك من العقوبات ؛ فإن الله هو "السميع " لما يقولون لك بألسنتهم ، ويبدون لك بأفواههم ، من الجهل والدعاء إلى الكفر والملل الضالة - "العليم " بما يبطنون لك ولأصحابك المؤمنين في أنفسهم من الحسد والبغضاء .

ففعل الله بهم ذلك عاجلا وأنجز وعده ، فكفى نبيه صلى الله عليه وسلم بتسليطه إياه عليهم ، حتى قتل بعضهم ، وأجلى بعضا ، وأذل بعضا وأخزاه بالجزية والصغار .



تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري


Aucun commentaire: